تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

عدم تصوير الإطلاق الشمولي والبدلي في الهيئة والمادّة

هذا كلّه في تصوير الإطلاق الشمولي والبدلي في بابه . فلو سلّم أنّ الإطلاق على نحوين : شمولي وبدلي ، ولكن إجراؤهما في المقام والقول بأنّ الإطلاق في الهيئة شمولي وفي المادّة بدلي ، ممنوع عقلًا ، ولا يكاد يمكن تصوير الإطلاق الشمولي في الهيئة والبدلي في المادّة أصلًا ؛ وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : أنّ الشمولي الذي يعتقده الشيخ قدس سره وغيره في المطلق هو كالعامّ من حيث الشمولية للأفراد في عرض واحد ؛ فالبيع - مثلًا - في قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 1 » يشمل جميع أفراد البيوع في عرض واحد ، فجميع أفراد البيع في عرض واحد يكون موضوعاً للحكم ، وأمّا الإطلاق البدلي فلا يشمل الفردين في عرض واحد . فإذن : إطلاق الهيئة في قولك : « أكرم العالم » مثلًا هو كون جميع التقادير المتصوّرة للعالم أو الإكرام يتعلّق بها الوجوب في عرض واحد . ومقتضى بدلية المادّة هو أنّ مصداقاً من العالم بجميع تقاديره يتعلّق به وجوب الإكرام ، ولا يمكن اجتماعهما ؛ للزوم ذلك تعلّق وجوبات كثيرة على فردٍ ما . وبالجملة : لو كانت مادّة « أكرم » بدلياً فمعناه فردٌ ما من الإكرام ، فإذا كان للهيئة إطلاق شمولي - الذي معناه الوجوب على جميع التقادير - يلزم أن يكون إكرامٌ ما متعلّقاً للوجوبات ، وهو محال ؛ لامتناع تعلّق إرادات ووجوبات في عرض واحد على فردٍ ما .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 115 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى