تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المادّة ، ففيه : أنّ الموضوع في الواجب المشروط هو الذات ، والشرط خارج عنه مثلًا الموضوع في « إن استطعت فحجّ » هو الحجّ ، والاستطاعة خارجة عنه غير مربوطة به ، نعم دخيلة في تعلّق الحكم والوجوب عليه . فهنا قيّدت الهيئة ، ولم تقيّد المادّة والموضوع ، وهو واضح . وإن أراد قدس سره بالاستلزام : أنّه بتقييد الهيئة تحصل تضيّقاً في المادّة تبعاً لأنّه بعد تقييد وجوب الحجّ بالاستطاعة يستفاد أنّ الحجّ قبل الاستطاعة لم يكن واجباً ، وإنّما هو بعد الاستطاعة ففيه : أنّ هذا تقييد للهيئة لا المادّة ، ومجرّد تضييق تبعي في المادّة لا يطلق عليه التقييد ، وكم فرق بين تقييد شيء وبين تضييق دائرته ؟ ! فتدبّر . ولو كفى هذا المقدار في صدق التقييد فنقول : إنّ تقييد المادّة يستلزم تقييد الهيئة كذلك ؛ بداهة أنّه إذا كانت الصلاة المتقيّدة بالطهور - مثلًا - مطلوباً ومأموراً بها توجب تضييقاً في ناحية الطلب ، وتكون الهيئة متعلّقة بالطبيعة المتقيّدة ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّه قد سبق بما لا مزيد عليه : أنّ لكلّ من تقييد المادّة والهيئة ملاكاً ومناطاً يخصّه ، تجب عنده وتمتنع دونه . وبالجملة : تختلف القيود الراجعة إلى المادّة عن القيود الراجعة إلى الهيئة ثبوتاً ، ولكلٍّ منهما ملاك خاصّ به ؛ فلا ملازمة في البين ، فتدبّر . هذا كلّه في مقالة المحقّق صاحب « الحاشية » قدس سره في رجوع القيد إلى المادّة عند الدوران ، وقد عرفت ضعفه .

مقالة الشيخ في رجوع القيد إلى المادّة عند الدوران ودفعها

وأمّا ما عن الشيخ الأعظم قدس سره في ذلك ، فذكر لترجيح رجوع القيد إلى المادّة وجهين :