تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته للمأمور به ، فإنّه على البساطةِ الاشتغالُ ، وعلى التركيبِ البراءةُ ، كما لا يخفى ، وسيجيء في محلّه . ثمّ إنّه وقع الكلام : في إمكان تصوير الجامع بين أفراد الصحيح والفاسد ، أو بين مراتب الصحيح ، فإن أمكن تصوير الجامع بين الصحيح والفاسد فهو ، وإلّا فينحصر تصوير الجامع بين مراتب الصحّة . فنذكر أوّلًا بعض الجوامع التي ذكرت والمُناقشة فيها ، ثمّ نعقّبها بتصوير الجامع المختار بين أفراد الصحيح والفاسد إن شاء اللَّه تعالى . من الجوامع : الجامع الذي ذكره المحقّق الخراساني قدس سره على القول بالصحيح ، وحاصله : أنّه لا إشكال في وجود الجامع بين الأفراد الصحيحة وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد ، يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع ؛ لأنّ الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد ، فيمكن الإشارة إليه وتعريفه ولو بنحو الرسم بذلك الأثر المترتّب عليه ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظة « الصلاة » - مثلًا - بالناهية عن الفحشاء « 1 » ، وما هو معراج المؤمن « 2 » ، ونحوهما ما هو قربان كلّ تقيّ « 3 » ، وما هو خير موضوع « 4 » ؛ ممّا جعل اسماً لذلك الجامع ، الذي به يؤثّر جميع أفراده في ذلك الأثر الوحداني « 5 » .
هامش
( 1 ) - كما هو مفاد الآية الشريفة« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »سورة العنكبوت : 45 . ( 2 ) - وذلك إشارة إلى الحديث الشريف « الصلاة معراج المؤمن » المذكور في كتاب الاعتقادات للمجلسي : 39 . ( 3 ) - إشارة إلى قوله عليه السلام : « الصلاة قربان كل تقي » كما في الكافي 3 : 265 / 6 ، الفقيه 1 : 136 / 16 ، دعائم الإسلام 1 : 133 باب 30 . ( 4 ) - معاني الأخبار : 333 / 1 ، الخصال : 523 / 13 ، مستدرك الوسائل 3 : 13 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 12 ، الحديث 4 . ( 5 ) - كفاية الأصول : 39 .