تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إطلاقها على الجامع مجاز « 1 » . هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ الشيخ قدس سره لم يأتِ بدليل على مقالته ، بل مثّل بمثالين ، كما أشرنا : أحدهما : الخمر بأنّه كان في الأوّل يقال للمُسكر المتّخذ من العنب ، ثمّ سَمَّوا كلّ مُسكر خمراً - وإن لم يكن متّخذاً من العنب . والثاني : لفظ « الإجماع » بأنّه استعمل أوّلًا في اتّفاق الكلّ ، ثمّ توسّعوا في إطلاقه على اتّفاق البعض ، ومُجرَّد امتناع تصوير الجامع ، لا يثبت كون الموضوع له الفرد الجامع لجميع الأجزاء والشرائط ، مع إمكان تصوير كون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً . وبالجملة : لا بدّ للشيخ قدس سره ومن يقول بمقالته ، من تصوير جامعين « 2 » : الأوّل : الجامع بين مراتب الصحّة غير صلاة المختار العالم العامد ؛ لأنّ لغير صلاة المختار أفراداً كثيرة . والثاني : الجامع بين أفرادها العرضيّة ؛ أي الجامع بين صلوات المختار ، فإنّ صلاة المختار أيضاً لها عرض عريض ، كالثنائيّة والثلاثيّة والرباعيّة ، بل وأزيد ، حتّى أنّ
هامش
( 1 ) - قلت : إلّا أن يُجاب من قِبَل الشيخ قدس سره : بأنّ غاية ما يقتضيه التقسيم عند المتشرّعة هي كونها حقيقة عند المتشرّعة ، ولكن لا يستفاد أنّ ذلك عند الشارع أيضاً ، والشيخ قدس سره يرى أنّ إطلاق الشارع « الصلاة » على خصوص الجامع للأجزاء والشرائط حقيقة ، وأمّا عند المتشرعة فهي حقيقة عندهم . نعم الإشكال متوجّه على المحقّق النائيني قدس سره ؛ حيث صرّح : بأنّ إطلاق « الصلاة » على غير الجامع للأجزاء والشرائط الواجد لمعظم الأجزاء والشرائط ، مجاز . ( 2 ) - قلت : لا يخفى أنّ الشيخ قدس سره ومن يقول بمقالته - من كون الصلاة موضوعة للصلاة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط - لا يحتاج إلى تصوير جامعين ، كما أشرنا آنفاً ، بل جامع واحد ، فتدبّر .