تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وإيكال الأمر إلى مجهول من غير بيّنة ولا برهان . والمتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه لا يصحّ ولا يناسب إجراء مثل هذه القواعد - العقليّة الدقيقة - في المباحث الأُصوليّة المبنيّة على الأفهام العرفيّة وبناء العقلاء والوجدانيّات ونحوها ، وينبغي إيكال تلك القواعد إلى أهلها ، مع أنّ المسألة وجدانيّة ، وعمليّة التبادر يمكن تصحيحها بمثل ذلك ؛ من دون أن يحتاج إلى تجشّم إثبات ذلك بقاعدة عقليّة ، فتدبّر .

ذكر وتنقيح

أورد المحقّق النائيني قدس سره على تصوير المحقّق الخراساني قدس سره للجامع أربع إشكالاتٍ ، ولكنّها لا تخلو عن المناقشة : الإشكال الأوّل : أنّ ما أفاده إنّما يتمّ إذا أُحرز من وحدة الأثر ، على كلٍّ من الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط والفاقدة لبعضها ، ولا طريق لنا إلى إثبات وحدة الأثر ، فمن الممكن جدّاً أن يكون الأثر المترتّب على الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، غير الأثر المترتّب على الصلاة الفاقدة لبعضها « 1 » . وفيه : أنّه يُمكن استفادة وحدة هذا الأثر بإطلاق الدليل ، فإذا دلّ دليل على أنّ طبيعة الصلاة - مثلًا - منشأ لأثر كذا ، فإطلاقه يقتضي أن يكون الأثر - المترتّب على نفس طبيعة الصلاة الصحيحة - واحداً وإن كانت فاقدة لبعضها . وبالجملة : مُقتضى إطلاق إثبات الدليل أثراً على نفس طبيعة الصلاة - مثلًا - يقتضي ترتّبه عليها ؛ سواء كانت واجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، أو لا .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 65 .