البحث الخامس : فيما عدّ شرطا وليس كذلك .
لا يشترط في الرواية تعدد الراوي ، فيقبل الواحد وإن لم يعتضد بظاهر أو عمل بعض الصحابة أو اجتهاد أو انتشار « 1 » ، وإن كان في الزنا ، لعمل الصحابة بالواحد من دون ذلك ، ولدلالة عموم :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
« 2 » عليه .
ولا يشترط تصديق الأصل « 3 » رواية الفرع ، نعم يشترط عدم التكذيب ، وبينهما واسطة .
ولا يشترط فقه الراوي ، وإن خالفت روايته القياس - خلافا لأبي حنيفة « 4 » - للعموم ، ولأنّ الحجة في قول الرسول عليه السّلام ، ولقوله عليه السّلام : « نضّر اللّه » « 5 » .
ولا علمه بالعربية ، ولا بمعنى « 6 » الخبر لأنّ الحجة في قوله « 7 » عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - زاد في ه : ( بينهم ) .
( 2 ) - الحجرات / 6 .
( 3 ) - زاد في د ، ه : ( في ) .
( 4 ) - أصول السرخسي : 1 / 338 - 339 ( ذكر رأي الأحناف دون التصريح بالنسبة ) ، المحصول :
4 / 422 ، ونسبه الآمدي في : الإحكام : 1 / 345 ، إلى عيسى بن أبان . ويلاحظ أنّ الشيرازي في :
التبصرة : 316 ، نسب إلى أصحاب أبي حنيفة عدم قبول خبر الواحد المخالف لقياس الأصول ، وأطلق . وكذا أطلق ابن قدامة في روضة الناظر : 115 ، مع تصريحه بالنسبة إلى أبي حنيفة .
( 5 ) - جامع الأصول : 6 / 538 - 539 رقم ( 5848 ) و ( 5849 ) و [ [ 236 ] ] و [ [ 3056 ] ] .
( 6 ) - في ب ، ج ، ه ، ط : ( معنى ) .
( 7 ) - في ب : ( قول الرسول ) .