بذلك الخبر قدّم الخبر .
وإذا عارضه فعل الرسول عليه السّلام وساوى حكمه حكمنا ، وتناوله الخبر ، وأمكن تخصيص أحدهما بالآخر ؛ خصّ به ، وإلّا فالترجيح إن لم يمكن .
وعمل أكثر الامّة بخلاف مقتضاه لا يوجب ردّه ، لكنه مرجّح .
ولو خالف مذهب الراوي روايته لا « 1 » يقدح ، لجواز استناده إلى ما ظنه دليلا وليس به .
ولو اقتضى الخبر العلم ، وفي القطعية موافق له ، قبل ، وإلّا ردّ « 2 » ، لجواز إسماع البعض والاقتصار بالقطعي للآخر . أمّا مع عدم الموافقة فإنّه لمّا كان التكليف يتضمن العلم ، وليس له صلاحية « 3 » ، لزم تكليف ما لا يطاق .
وإن اقتضى العمل ، وجب قبوله وإن عمّت البلوى به ، لعموم الأدلّة ، ولثبوت أحكام القيء والرعاف والقهقهة به .
ونعارض « 4 » أبا حنيفة - في قوله : لو كان صحيحا لأسمعه عدد التواتر لئلّا ينقطع عمّن كلّف به « 5 » - بما لا تعمّ به البلوى .
هامش
( 1 ) - في أ ، ب ، ج ، ه : ( لم ) بدل : ( لا ) .
( 2 ) - في هامش نسخة ه : سواء اقتضى مع العلم عملا أو لا .
( 3 ) - في ج ، ه : ( صلاحيته ) .
( 4 ) - في أ ، ط : ( يعارض ) .
( 5 ) - المعتمد : 2 / 167 ، التبصرة : 314 - 315 ، المنخول : 284 - 285 ، المستصفى : 1 / 201 - 203 ، ( معبّرا عنه ببعض أصحاب الرأي ) ، المحصول : 4 / 441 - 442 ، روضة الناظر : 114 ، الإحكام : 1 / 339 ، 341 ، المنتهى : 85 - 86 .