الفصل الثاني ما يتعلق بالاحتياط
أدلة القول بوجوب الاحتياط شرعا في الشبهات الحكمية التحريمية والجواب عنها :
استدل عليه بالأدلة الثلاثة .
فمن الكتاب :
بما دل على النهي عن القول بغير العلم كقوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ والنهي عن الإلقاء في التهلكة مثل قوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، وبما دلّ على الأمر بالتقوى نصا أو ظاهرا ، أو بالفحوى التي تقرب من مائتي آية . والجواب عن الكل : إن القول بالبراءة مستندا إلى الحجة المعتبرة ، خصوصا القاعدة العقلائية المتفق عليها بين الكل ، وهي قبح العقاب بلا بيان ليس قولا بغير العلم ولا من الإلقاء في التهلكة ولا مخالفا للتقوى ، كما هو أوضح من أن يخفى لأن التقوى هي إتيان الواجبات وترك المحرمات ، فلا بد أولا من إثباتهما ثم الامتثال حتى تتحقق التقوى ، وإثبات أصل الحكم بأدلة التقوى من الدور الواضح . وكذا آية التهلكة لا بد فيها أولا من إثبات التهلكة ثم النهي عن الإلقاء فيها وإثباتها بنفس النهي دور باطل .