الحرام منه بعينه » . أو « كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه » .
وفيه : أن المنساق منهما عرفا الشبهات الموضوعية واستفادة الحكمية منها تكلف ، كما لا يخفى . ومع الشك يكون من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية . مع أن في غيرهما غنى وكفاية .
[ الاستدلال بالإجماع ، ودليل العقل ، والأصل على البراءة ]
واستدل بالإجماع أيضا على البراءة في الشبهة التحريمية الحكمية .
ويرد : بأنه غير متحقق ، لكثرة الخلاف والمخالف ، وعلى فرض تحققه فهو معلوم المدرك .
وأما دليل العقل فلا ريب في استقرار بناء العقلاء في كل عصر وزمان على الحكم بقبح العقاب بلا بيان حتى عدّ ذلك من القواعد العقلائية ، والأدلة السابقة بعد تماميتها تكون إرشادا إليها ، وبعد عدم تمامية ما يأتي من أدلة الاحتياط تتم القاعدة من كل جهة .
ثم إنه قد يستدل بأصالة البراءة قبل التكليف أو قبل البعثة ولا بأس به .
والإشكال عليه بأنه من التطويل بلا طائل لكفاية مجرد الشك في البراءة بلا احتياج إلى لحاظ الحالة السابقة .
مدفوع : بالفرق بين مجرد عدم البيان ، والبيان على العدم ، والاستصحاب من الثاني فيكون آكد لا محالة .