تقول رؤساؤهم من تكذيب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في نبوّته . . . »
إلى آخره .
أضف إليه : أنّه لو كان حصل لهم العلم من أقوال علمائهم لما كان لهم ذمّ ولا محذور .
وبالجملة : أنّ مصبّ البحث فيها إنّما هو في التقليد الظنّي في الأصول والعقائد بترخيص قسم - وهو التقليد عمّن له صيانة وحفاظة - والمنع عن آخر ، والالتزام بجوازه فيها غريب جدّاً .
ومنها : صدر المقبولة ؛ أعني
« ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا . . . » « 1 »
إلى آخره ؛ فإنّ إطلاقها يعمّ الشبهات الحكمية ، كما يعمّ رأي الفاضل والمفضول ؛ اختلفا أو اتّفقا ، خرج عنه مورد واحد - وهو اختلاف الحكمين - فقد نصّ الإمام فيه بالأخذ بقول الأفقه ، وبقي الباقي تحت إطلاقه .
وفيه : أنّ مصبّها القضاء والحكومة ، فلا ارتباط لها بباب التقليد ، فلا يجوز التمسّك بصدرها على جواز تقليد المفضول ، ولا بذيلها على لزوم تقليد الأعلم عند المخالفة . وأمّا حديث تنقيح المناط فسيأتي جوابه في البحث عن المشهورة .
ومنها :
المشهورة المتقدّمة : « اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً . . . » « 2 »
إلى آخره .
بتقريب : أنّ حجّية قضائه في الشبهات الحكمية يدلّ على حجّية فتواه في غير القضاء بالملازمة العرفية ، أو بإلغاء الخصوصية ، أو بتنقيح المناط ، أو بأنّ
قوله عليه السلام في المقبولة : « فإذا حكم بحكمنا . . . »
إلى آخره ظاهر في إلغاء احتمال الخلاف عن فتوى الفقيه ؛ إذ ليس المراد علم المترافعين بأنّ الرجل حكم بحكم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 581 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 589 .