تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
منهم ، وأنّ النافرين في عذر ما داموا في الطلب ، والمنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم « 1 » ، ومعلوم أنّ قول النافرين ليس بحجّة في باب الإمامة . ثمّ ورد في تفسيرها روايات أخر : منها : ما تمسّك الإمام بهذه الآية في بيان منافع الحجّ وأنّ فيه التفقّه ونقل الروايات إلى الناس ، ونشرها في النواحي « 2 » . ومنها : ما استدلّ به الإمام على لزوم التفقّه : فقد روى علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تفقهوا في الدين ؛ فإن من لم يتفقه فهو أعرابي . إن الله يقول في كتابه :
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . . » »
« 3 » إلى آخره . ومنها : ما فسّر الإمام بها الرواية المأثورة عن النبي : « اختلاف امّتي رحمة » . فقال عليه السلام : « المراد اختلافهم نحو الحديث ، وإنّ اللَّه تعالى يقول : «
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ » »
« 4 » . وهذه الطائفة من الروايات - على تسليم إسنادها - لا إطلاق ولا دلالة لها على وجوب قبول قول الراوي بمجرّد السماع ؛ فضلًا عن شمولها لحال اختلاف فاضله ومفضوله ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 378 / 1 ، البرهان في تفسير القرآن 2 : 579 / 1 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 119 ، علل الشرائع : 273 / 9 ، وسائل الشيعة 27 : 96 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 65 . ( 3 ) - الكافي 1 : 31 / 6 . ( 4 ) - معاني الأخبار : 157 / 1 ، علل الشرائع : 85 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 10 .