منهم ، وأنّ النافرين في عذر ما داموا في الطلب ، والمنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم « 1 » ، ومعلوم أنّ قول النافرين ليس بحجّة في باب الإمامة .
ثمّ ورد في تفسيرها روايات أخر :
منها : ما تمسّك الإمام بهذه الآية في بيان منافع الحجّ وأنّ فيه التفقّه ونقل الروايات إلى الناس ، ونشرها في النواحي « 2 » .
ومنها : ما استدلّ به الإمام على لزوم التفقّه :
فقد روى علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تفقهوا في الدين ؛ فإن من لم يتفقه فهو أعرابي . إن الله يقول في كتابه :
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . . » »
« 3 » إلى آخره .
ومنها :
ما فسّر الإمام بها الرواية المأثورة عن النبي : « اختلاف امّتي رحمة » .
فقال عليه السلام : « المراد اختلافهم نحو الحديث ، وإنّ اللَّه تعالى يقول : «
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ » »
« 4 » .
وهذه الطائفة من الروايات - على تسليم إسنادها - لا إطلاق ولا دلالة لها على وجوب قبول قول الراوي بمجرّد السماع ؛ فضلًا عن شمولها لحال اختلاف فاضله ومفضوله ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 378 / 1 ، البرهان في تفسير القرآن 2 : 579 / 1 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 119 ، علل الشرائع : 273 / 9 ، وسائل الشيعة 27 : 96 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 65 .
( 3 ) - الكافي 1 : 31 / 6 .
( 4 ) - معاني الأخبار : 157 / 1 ، علل الشرائع : 85 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 10 .