تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣

الثاني : الاستدلال على جواز تقليد المفضول بالروايات

واستدلّ القائلون بروايات : منها : الرواية المنقولة عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام « 1 » . ولفظ الرواية مختلف جدّاً ، ونحن ننقلها عن تفسير « البرهان » للمحدّث البحراني رحمه الله ، أوردها في تفسير قوله تعالى :
« وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »
« 2 » ما هذا لفظه : قال فقال رجل للصادق عليه السلام : فإذا كان هؤلاء القوم لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم . . . إلى أن قال : وهل عوام اليهود إلّا كعوامنا يقلّدون علمائهم ؟ فإن لم يجز لأُولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم . فقال عليه السلام : « فرق من جهة واستواء من جهة ؛ أمّا من حيث الاستواء : فإنّ اللَّه قد ذمّ عوامنا بتقليدهم علمائهم ، كما ذمّ عوامهم ، وأمّا من حيث افترقوا فلا » . قال : بيّن لي ذلك يا بن رسول اللَّه . قال عليه السلام : « إنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح ، وبأكل الحرام والرشا وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات » . إلى أن قال : « فلذلك ذمّهم لما قلّدوا من قد عرفوا أنّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه » . إلى أن قال : « وكذلك عوام امّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 299 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 78 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 633 | الشيخ جعفر السبحاني