بِرُؤُسِكُمْ »
، فعرفنا حين قال
« بِرُؤُسِكُمْ »
أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه فقال :
« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضها ، ثم فسر ذلك رسول الله للناس ، فضيعوه » « 1 » .
ويليه
ما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام بعد ما سئل الإمام عن المسح على ظفره الذي أصابه الجرح لمّا عثر وجعل عليه جبيرة .
قال : « هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللَّه ؛ قال اللَّه تعالى :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
امسح على المرارة » « 2 » .
فقد أوضح على السائل كيفية الاستنباط ، وردّ الفروع على أصولها .
ونظير ما تقدّم - بل أقوى منه - ما في مرسلة يونس الطويلة الواردة في أحكام الحائض والمستحاضة « 3 » ؛ فإنّ فيها موارد يرشدنا إلى طريق الاجتهاد ، إلى غير ذلك من الروايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفية الاستدلال ، وهي منبثّة في طيات أبواب الفقه ، فراجع .
ومنها :
ما رواه علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام يحدث الأمر ولا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ، وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ، وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 3 : 83 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 276 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 4 .