قال علي بن المسيّب : فلمّا انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه « 1 » .
وما رواه الكشّي بإسناده عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد اللَّه : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فممّن نسأل ؟ قال : « عليك بالأسدي »
؛ يعني أبا بصير « 2 » .
ونظيره قوله لابن أبي يعفور بعد السؤال عمّن يرجع إليه إذا احتاج أو سئل عن مسألة :
« فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي ؟ ! » « 3 » .
ومنها : الإرجاعات الابتدائية ، مثل
قوله عليه السلام لأبان بن تغلب : « اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس . . . » « 4 »
إلى آخره ، ومثل
قوله في التوقيع الرفيع : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 5 » ،
وما كتبه الإمام إلى قثم بن عبّاس ، وما ورد في تفسير آية النفر « 6 » ، إلى غير ذلك .
فإنّ القوم - رضي اللَّه عنهم - وإن استدلّوا بها على حجّية قول الثقة ، إلّا أنّ الاستدلال بها على حجّية فتوى المفتي أظهر ؛ فإنّ هؤلاء الأعاظم كانوا في الرعيل
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 594 / 1112 ، وسائل الشيعة 27 : 146 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 27 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 171 / 291 ، وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 161 / 273 ، وسائل الشيعة 27 : 144 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 23 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 615 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 591 .
( 6 ) - الكافي 1 : 378 / 1 ، البرهان في تفسير القرآن 2 : 579 / 1 .