هذا ، وقد ادّعى النراقي تواتر مضمونهما « 1 » ، ونحن لم نقف على غير ما ذكرنا .
3 - مشهورة أبي خديجة « 2 » قال : بعثني أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى أصحابنا ، فقال : « قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق . اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر » « 3 » .
تقريبه على حذو ما عرفته في المقبولة ؛ وإن كانت المقبولة أوضح دلالةً .
ولا يبعد دلالة المشهورة أيضاً على جعل منصبي القضاء والحكومة للفقيه العارف بالحلال والحرام : أمّا منصب القضاء فواضح ، وأمّا منصب الحكومة فلإطلاق صدرها ؛ أعني وقوع الخصومة في شيء ، من الأخذ والعطاء ؛ سواء
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 17 : 20 - 21 .
( 2 ) - إنّما سمّيت مشهورة لاشتهار العمل بها على ما قيل ؛ وإن كانت ضعيفة السند ، ودونك سندها :
روى الشيخ بإسناد صحيح عن محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة .
ورجال الرواية كلّهم ثقات ، غير أنّ المظنون إرسال الرواية ؛ إذ يبعد أن يروي الحسين بن سعيد الذي أدرك عصر الرضا عليه السلام والجوادين عليهما السلام عن أبي الجهم الذي هو بكير بن أعين ، وقد مات في حياة الصادق عليه السلام بلا واسطة ، كما هو غير خفي على من لاحظ طبقات الرواة . [ منه دام ظلّه ]
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 303 / 846 ، وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .