تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
فتلخّص : أنّه لا دليل على اعتبار الاجتهاد المطلق في الوالي والقاضي ؛ سواء فسّر بالملكة والاقتدار على استنباط الجميع ، أو المعرفة الفعلية ، لو لم نقل إنّ الدليل على خلافه . نعم لا مناص من علمه بأحكام الحوادث والوقائع والمرافعات التي يتصدّى لها كلّ يوم وشهر . هذا تمام الكلام حول الرواية المتلقّاة بالقبول ، وبما أنّها بصدد التحديد والبيان فلا بدّ من الأخذ بالقيود التي اعتبرها ، إلّا ما دلّ العقل والعرف على عدم دخالته ، كما أنّه لا محيص من تقييد المطلقات بها .

حول ما بقي من الروايات

ودونك بعض ما يمكن الاستدلال به : 1 - صحيحة القدّاح : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورّثوا العلم ؛ فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » « 1 » . 2 - ما رواه الكليني بسند ضعيف عن البختري قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً » « 2 » . تقريب الدلالة : أنّ مقتضى حذف المتعلّق في قوله : « العلماء ورثة الأنبياء » كونهم وارثين عنهم في عامّة شؤونهم - ومنها الحكومة والقضاء - إلّا ما دلّ الدليل على كونه من خصائصهم عليهم السلام ، فلا يصحّ هذا الإخبار على
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 34 / 1 . ( 2 ) - الكافي 1 : 32 / 2 ، وسائل الشيعة 27 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 587 | الشيخ جعفر السبحاني