تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
دليل الخيار عليها ؛ فهذا ابن زهرة يمكن أن يستظهر منه عدم اعتماده على القاعدة في إثبات الخيار ؛ حيث قال ويحتجّ على المخالف ب قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » « 1 » ، فتأمّل . ويظهر من صاحب « الجواهر » أنّه اعتمد في خيار الغبن على الإجماع الذي ادّعاه لا على القاعدة « 2 » . وبالجملة : استدلال من استدلّ من الأعاظم من زمن الشيخ إلى أعصارنا لا يدلّ على الانحصار ، وأنّه لولاه لما أمكن إثبات الخيار . ولو سلّم : فالتالي لا يعطي ظهوراً للرواية ؛ فإنّ الظهور العرفي إنّما يقتنص من مجاريه ، وليس من طرقه بقاء عدّة من المسائل بلا دليل ؛ إذ هو لا يعطي الظهور ولا يوجب أن نحكم بخلاف ظاهر الحديث ، إلّا أن يقال : إنّ الاستدلال إنّما هو بفهم المشهور لا غير ، ولكنّه أيضاً غير سديد .

التنبيه الثالث في تحمّل الضرر والإكراه على الإضرار

إنّ الممنوع إنّما هو الإضرار على الناس تسبيباً أو مباشرة ، وأمّا رفع الضرر أو دفعه عنهم فالحديث أجنبي عنهما ، وهو من الوضوح بمثابة . وعليه : فلو توجّه السيل إلى دار الغير فلا يجب عليه دفعه ، ولا توجيهه إلى داره لرفع الضرر عن جاره . كما أنّه لو توجّه إلى داره يجوز له دفعه عن داره ؛ وإن
هامش
( 1 ) - غنية النزوع 1 : 224 . ( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 41 - 42 .