بين الشيء ومتعلّقه ؛ فإنّ قاعدة السلطنة عبارة عن تسلّط المالك على ماله ، والسلطنة على منع الغير يعدّ من شؤون ذلك السلطنة ومن أنحائها ، فالكثرة إنّما هي في المتعلّق ، لا في نفس القاعدة .
أضف إليه : أنّ السلطنة على دفع الغير ليست أمراً سلبياً ؛ ولو كان متعلّقها - أي منع الغير ودفعه - سلبياً . مع أنّ متعلّقها أيضاً ليس أمراً سلبياً ، كما هو واضح .
ومنها : لو سلّمنا أنّ القاعدة مركّبة من أمر وجودي - وهو كون المالك مسلّطاً على التصرّف في ماله كيف يشاء - وأمر سلبي - وهو سلطنته على منع غيره - لكن دخول سمرة في منزل الأنصاري فجأةً بلا استئذان ليس من أنحاء سلطنته على التصرّف في عذقه كيف يشاء حتّى يستدلّ بالقاعدة على جوازه ، بل من المقدّمات الوجودية للتصرّف في ماله ، ولا يعقل أن تكون قاعدة السلطنة منحلّة إلى السلطنة على الشيء ومقدّمته الوجودية بما أنّها مقدّمته .
أضف إليه - بعد الغضّ عمّا ذكر - أنّ سلطنة سمرة على ماله يستلزم سلطنته على جواز الدخول إلى بيت الأنصاري والعبور منه إلى عذقه ، ولمّا كان الدخول بلا استئذان ضرراً على الأنصاري يرتفع به سلطنته على الدخول بلا استئذان .
وأمّا سلطنته على الدخول مع الاستئذان ، وعلى سائر أنحاء التصرّف في ماله وحرمة ماله فلم يدلّ دليل على ارتفاعها ، بل هي باقية تحت أدلّة السلطنة والاحترام ، من دون دليل رافع .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 546
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٤٦