التنبيه الرابع في تعارض الضررين أو تعارض الضرر والحرج وغيرهما من الصور ، كما إذا استلزم التصرّف في ملكه الضرر على الغير
وقد نقل عن المشهور الجواز « 1 » ، ونقل عدم الخلاف عن الشيخ وابن زهرة والحلّي « 2 » . وكيف كان : فالأولى بيان الصور المتصوّرة ، وبيان ما هو الضابط فيها .
فنقول هاهنا صور :
الأولى : إذا دار الأمر بين الضررين ، ولزم من تصرّفه في ملكه الضرر على الغير ، ومن ترك تصرّفه الضرر على نفسه .
الثانية : أن يتضرّر الجار من تصرّفه ، ولزم من تركه الحرج على نفسه .
الثالثة : عكس تلك الصورة ؛ فلو تصرّف وقع الجار في الحرج ، ولو ترك التصرّف تضرّر بتركه .
الرابعة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، وفي تركه فقدان منفعة له .
الخامسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ولا يكون في ترك التصرّف شيء عليه ولا فقدان المنفعة منه ، فيكون تصرّفه لغواً أو لإيصال الضرر أو الحرج .
السادسة : إذا دار الأمر بين الحرجين ؛ فلو تصرّف وقع الجار في الحرج ، ولو تركه وقع نفسه فيه .
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 126 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 272 و 273 ، غنية النزوع 1 : 295 ، السرائر 2 : 382 - 383 .