المولوية وإنفاذ الكلمة حتّى ينحسم مادّة الفساد ويرتفع الغائلة ، ويحصل بها الطمأنينة لكلّ من يعيش ظلّ لواء الإسلام في حمى حكومة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ويشاهد الباقون أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقلع الشجرة ، وحكم : أنّ الرعية ممنوعون عن الضرر والضرار ؛ دفاعاً عن المظلوم وسياسة للعباد ، فعلى ما قرّرناه يكون ما ورد من طرقنا موافقاً لما عن طرق العامّة ، المنتهية إلى عُبادة بن الصامت ، الذي لم يشكّ فيه اثنان .
فقد صرّحوا باتقانه وضبطه ، ويظهر من معاجم الشيعة : أنّه من أجلّائهم ؛ حتّى روى الكشّي عن الفضل بن شاذان : أنّه من السابقين الذين شهدوا الغزوات والمعارك ، كبدر وأحد والخندق وعامّة المشاهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين نظراء : ابن التيّهان وجابر بن عبد اللَّه وخزيمة بن ثابت وأبي سعيد الخدري ، وممّن شهدوا العقبتين « 1 » ، إلى غير ذلك من كلمات الثناء التي تجدها في ترجمة الرجل في محالّها .
ويؤيّد إتقانه : أنّ ما روى عنه أحمد بن حنبل من أقضية النبي - كما مثّلناه بطوله - مروية بعين ألفاظها أو قريبة منها في جوامعنا عن الصادقين ، متفرّقة في أبواب متفرّقة ، غير أنّ صاحب المسند جمعها في رواية واحدة « 2 »
هامش
( 1 ) - انظر اختيار معرفة الرجال : 38 / 78 ، الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 3 : 56 ، تنقيح المقال 2 : 125 / السطر 13 ، ( أبواب العين ) .
( 2 ) - غير أنّ تصحيح آخر السند لا يفي بتصحيح الوسائط ، وقد تقدّم عن سيّدنا الأستاذ : التصريح بأنّ ما رواه أحمد ليس حجّة عندنا ، ذكره - دام ظلّه - في ردّ بعض الأعاظم ؛ حيث تسلّم وروده مستقلًاّ . والظاهر : أنّ غرضه الاستئناس وتوفير الشواهد والقرائن على أنّ الحكم حكم مولوي سلطاني . [ المؤلف ]