3 - ما رواه ثقة الإسلام عن أبي عبد اللَّه في آداب الجهاد قال : « كان رسول اللَّه إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم ، فاجلسهم بين يديه ، ثمّ يقول : سيروا باسم اللَّه وباللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجراً إلّا أن تضطرّوا إليها » « 1 » .
4 - ما رواه الكليني عن إبراهيم بن جندب عن أبيه : أنّ أمير المؤمنين كان يأمر في كلّ موطن لقينا فيه عدوّنا ، فيقول : « لا تقتلوا القوم حتّى يبدؤكم ؛ فإنّكم - بحمد اللَّه - على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤكم حجّة أخرى لكم ، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مُدبراً ولا تُجهزوا على جريح ولا تكشفوا عورة ولا تُمثّلوا بقتيل » « 2 » .
هذا بعض ما يمكن أن يستشهد لما قصدناه ، وإليك بيان ما هو المحصّل من هذه الأمور :
الغاية من المقالة
إذا عرفت ما أوضحناه من الأمور فاعلم : أنّ المحتمل جدّاً - بل هو المتعيّن حسب القرائن الواصلة - أنّ
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار »
بمعنى النهي عن الضرر ، لكن لا بمعنى النهي الإلهي - كأكثر النواهي المذكورة في الكتاب والسنّة -
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 27 / 1 ، وسائل الشيعة 15 : 58 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 5 : 38 / 3 ، وسائل الشيعة 15 : 92 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 33 ، الحديث 1 .