تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ولا تتبّع عن مظانّ استعماله في الكتاب والسنّة . والشاهد عليه : اتّحاد عبائرهم في تفسيره - كما عرفت من « التاج » وما نقله السيوطي - وقد مرّ أنّ « المجمع » اكتفى بنقل ما أفاده ابن أثير ، ولعلّ الأساس هو ابن أثير في « نهايته » وابن منظور في « لسانه » ، وتبعهما الباقون . ويشهد لضعف ما أفاداه : وقوع كلمة « مضارّ » في حديث سمرة ؛ فإنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أراك يا سمرة إلّا مضارّاً » لا يصحّ بمعنى المجازاة على الضرر ، أو بمعنى إضرار كلّ على صاحبه ، وهذه الجملة صغرى لقوله : « ولا ضرر ولا ضرار » ، فيلزم اتّحاد الكلمتين في المعنى . وقد أوضحنا فيما مرّ « 1 » : عدم ثبوت ورود قوله : « لا ضرر ولا ضرار » مستقلًاّ ، ولم يثبت عندنا صدوره إلّا في ذيل حديث سمرة . أضف إلى ذلك : ما تلوناه من الشواهد ؛ فإنّك لا تجد فيها مورداً استعمل فيما يدّعيه الأساتذة ومهرة اللغة . فتحصّل : أنّ الضرر في المقام ما هو المفهوم عرفاً منه ؛ من النقص في الأموال والأنفس ، والضرار بمعنى الحرج والتضييق ، وليس من حديث التأكيد والمجازاة عين ولا أثر .

المقام الثاني : في مفاد الهيئة التركيبية

وقد وقع مثاراً للبحث ، واختار كلٌّ مذهباً ، وإليك نقل ما اختاره الأعلام وتوضيح ما فيه : الأوّل : ما اختاره الشيخ الأعظم ، وقال ما هذا حاصله : إنّ الأظهر إبقاء النفي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 473 - 474 .