تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
عذر ، ولا يعنّف عليهما « 1 » . نعم ، الظاهر : أنّ المضارّ في آية الوصية « 2 » هي الإضرار المالي بالورثة . والمقصود من هذا التطويل المملّ : إثبات شيوع استعمال الضرار وتصاريفه في التضييق وإيصال المكروه والحرج والتكلّف وأمثاله ، كما أنّ الشائع في الضرر والضُرّ والإضرار هو الاستعمال في الضرر الوارد في المال والنفس ، كما هو معلوم . وبذلك يتّضح : أنّ المراد من الضرار في الحديث هو التضييق ؛ فإنّ سمرة كان بدخوله فجأة من غير استيذان يشدّد الأمر على الأنصاري ، ويوقعه في أمر مكروه ؛ بالنظر إلى أهله . كما يتّضح به : ضعف ما تداولته الألسن ؛ من أنّ الضرار إنّما هو تأكيد للضرر « 3 » ؛ إذ لا مجال للتأكيد مع ظهور التأسيس ؛ فإنّ الضرر - كما وقفت عليه من التبادر العرفي - إنّما هو الضرر على المال والنفس ، والضرار هو التضييق والتشديد ، فلا مجال لهذا التأكيد البارد . كما لا مجال لما ربّما يقال من أنّ الضرار هو الإصرار على الضرر ، ولا المجازاة ، مع أنّ المضارّ في الحادثة هو نفس سمرة فقط ، فكيف يكون بمعنى المفاعلة والمجازاة ؟ ولا أظنّك بعد التأمّل فيما ذكرناه ، والفحص عن موارد استعمال الكلمتين في الكتاب والحديث ، والتدبّر في قضية سمرة وإطلاق خصوص المضارّ عليه أن تتأمّل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 : 684 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 12 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 432 .