موضوعه « 1 » فليس في عرض هذه الوجوه الثلاثة ، كما صدر عن بعض أعاظم العصر « 2 » ، بل هو راجع إلى الوجه الأوّل ، غير أنّ الفرق بينه وبين ما عن الشيخ الأعظم راجع إلى كيفية استفادة نفي الأحكام الضررية من الحديث ، فهو يتّحد مع ما أفاده الشيخ الأعظم لبّاً ، ويفارقه في طريق الاستفادة ، وسيوافيك مزيد توضيح لهذا ، وأنّه لا فرق بين المختارين ، فانتظر .
وهاهنا وجه رابع ، ولم أقف عليه في كلمات القوم ؛ وهو أن يكون نهياً سلطانياً صدر عن رسول اللَّه بما هو سائس الملّة وسلطانها ، وسنوضحه حقّ التوضيح « 3 » .
هذه هي الوجوه التي قيلت في المقام ، ولنرجع إلى توضيح حالها :
الوجوه المحتملة أو المنقولة حول كلام الشيخ الأعظم
صريح كلامه قدس سره : أنّ المنفي هو الحكم الشرعي المستلزم للضرر ، وأنّ ما اختاره من المعنى ليس على طريق الحقيقة ، بل على نحو المجاز ؛ لتعذّر حمله على الحقيقة لوجودها في الخارج . وعليه : لا وجه لما أتعب به بعض الأعاظم نفسه الشريفة في توضيح ما أفاده الشيخ الأعظم ، وأنّه لا يستلزم تجوّزاً ولا ادّعاءً « 4 » ، مع أنّ صاحب المقال يصرّح بخلافه .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 432 .
( 2 ) - منية الطالب 3 : 380 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 524 .
( 4 ) - منية الطالب 3 : 383 - 397 .