تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وقد فسّر الإمام أبو عبد اللَّه عليه السلام : المضارّة بالأُمّ في رواية أخرى بنزع الولد عنها ، وحكاه في « مجمع البحرين » بقوله : أي لا تضارّ بنزع الرجل الولدَ عنها ، ولا تضارّ الامّ الأب فلا ترضعه « 1 » . وعنه عليه السلام : « المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتّى تضع حملها ، وهي أحقّ بولدها أن تُرضعه بما تقبله امرأة أخرى ، يقول اللَّه عزّ وجلّ : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » لا يضارّ بالصبي ولا يضارّ بامّه في رضاعه » « 2 » . فهذه الروايات تعطي : أنّ المضارّة في الآية ليست بمعنى الضرر المالي والنفسي ، بل بمعنى إيقاع كلّ من الرجل والمرأة عديله في الحرج والمشقّة بترك الجماع ونزع الولد . وأمّا قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » ، فاللائح منه كون الضرار بهذا المعنى بتفريق شملهم ، وإدخال الشكّ في قلوبهم ، والتزلزل في عقائدهم . وإليك ما روي في شأن نزوله : الذي رواه في « المجمع » « 4 » وغيره « 5 » ، قال الطبرسي : « أنّ بني عمرو بن عوف بنوا مسجد قُباء وصلّى فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ،
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 3 : 371 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 329 / 1594 ، وسائل الشيعة 21 : 455 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 70 ، الحديث 7 . ( 3 ) - التوبة ( 9 ) : 107 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 : 109 . ( 5 ) - تفسير القمي 1 : 305 .