تذييل القاعدة بكلمتي « في الإسلام » أو « على مؤمن »
أمّا الأوّل : فلم نجده في كتبنا إلّا في مرسلة الصدوق والعلّامة ، ولعلّه اتّبع في نقله لرواية الصدوق ، وهي ما نقلناها سابقاً عنه من أنّه
قال النبي : « الإسلام يزيد ولا ينقص » قال : « وقال لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً » « 1 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الزيادة من ناحية النسّاخ لا من الصدوق ، وهو رحمه الله نقله عارياً من هذه الكلمة ، غير أنّ الباعث لاشتباه الناسخ هو كلمة « فالإسلام » في قوله :
« فالإسلام يزيد المسلم خيراً » ،
وهو متّصل بقوله :
« لا ضرر ولا ضرار » ،
فوقع الكاتب في الاشتباه وزاغ بصره ، فكتب تلك الكلمة « فالإسلام » مرّتين والتكرار في الكتابة ؛ خصوصاً بالنسبة إلى كلمة واحدة ممّا يتّفق للكاتب المستنسخ .
ثمّ جاء الآخرون ، فرأوا الزيادة والتكرار وصاروا بصدد إصلاحه ، بزعم أنّ الأولى تصحيف والصحيح « في الإسلام » وأنّه جزء من الجملة ، فالمتقدّمة - أعني قوله « لا ضرر ولا ضرار » - فجاءت القاعدة مذيلة من ناحية الناسخ والقارئ لا من المحدّث ، ثمّ تتابعت النسخ عليه .
نعم ، أورد الطريحي حديث الشفعة مذيّلًا بهذه الكلمة « 2 » ، وهو اشتباه قطعاً ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 465 .
( 2 ) - مجمع البحرين 3 : 373 .