اجتماع تلك الأقضية في رواية عقبة ، وأنّ أئمّة الحديث فرّقها « 1 » وإن كان غير مرضي عندنا ، إلّا أنّ الحقّ معه في عدم تذيّل الحديثين به ؛ لما عرفت من عدم المناسبة ، وخلوّ باقي الروايات عنه ، وما عرفته من مسند أحمد وما في التذييل من إشكالات غامضة .
وعليه : فلا بدّ أن يقال : إنّ عقبة قد سمع من أبي عبد اللَّه أقضية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في محالّ مختلفة ، ولكنّه ذيّل حديثي الشفعة ومنع فضل الماء بهذا الذيل ؛ زعماً منه أنّه سمع من الإمام كذلك « 2 » .
هذا كلّه : مع ضعف الروايتين بمحمّد بن عبد اللَّه بن هلال المجهول ، وعقبة بن خالد الذي لم يرد فيه توثيق ، فلا تصلحان لإثبات حكم .
هامش
( 1 ) - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 20 .
( 2 ) - أو أراد الاستئناس من قضاء لقضاء آخر ، فوجد قوله : « لا ضرر ولا ضرار » مناسباً لأن يكون علّة للتشريع أو نكتة له ، فأضافه إليه ، وفصّل بينهما بقوله : وقال : « لا ضرر ولا ضرار » . [ المؤلّف ]