حرام » فالحكم بحرمتها ليس بما هي خمر ، بل بما أنّها من مصاديق المسكر ، واندراجها في الكبرى المذكورة .
وأمّا المقام فليس من هذا القبيل ؛ فإنّ أخذ ملك الشريك شفعة - الذي لا يترتّب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد ؛ لأنّه على فرض تحقّق الضرر يكون مرفوعاً دائماً بأمر متقدّم طبعاً على الأخذ بالشفعة ؛ وهو عدم لزوم بيع الشريك - ومنع فضول الماء ، لا يندرجان موضوعاً وحكماً في قوله :
« لا ضرر ولا ضرار » .
أضف إليه : أنّ نفي الضرر لا يصلح أن يكون علّة لجواز الأخذ بالشفعة ، ولا لحرمة منع فضول الماء ؛ لعدم التناسب بينهما .
وأمّا الثاني : - وهو عدم كونه نكتة للتشريع - فإنّ نكتة التشريع عبارة عمّا يكون لأجله التشريع ممّا لا يترتّب على مورد التشريع على وجه الكلّية ، كالأمر بالغُسل في يوم الجمعة لإزالة أرواح الآباط « 1 » ، والعدّة لعدم اختلاط المياه « 2 » ، والحجّ للتفقّه في الدين ومعرفة الإمام « 3 » ، والصوم لذوق الأغنياء ألم الجوع « 4 » ، والزكاة لاختبارهم وتحصين أموالهم « 5 » ، إلى غير ذلك من الموارد ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 6 ، الحديث 15 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 235 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 12 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 1 ، الحديث 15 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 10 : 7 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 9 : 11 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ، الباب 1 ، الحديث 5 و 6 و 7 و 11 و 14 و 16 .