تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وأمّا ما ربّما يقال - دليلًا على اجتماعها في رواية عقبة - بأنّ سند الكليني إلى عقبة في جميع الأقضية المنقولة عنه واحد « 1 » ، فغير تامّ ؛ لأنّ كون طريقه إلى عقبة واحداً أو متعدّداً لا يدلّ على الاجتماع وعدمه ؛ إذ ربّما يكون الطريق إلى أصحاب الكتب واحداً ، وقد يكون متعدّداً ، وليست الوحدة دليلًا على الاجتماع ، ولا التعدّد دليلًا على ضدّه . أضف إلى ذلك : أنّا سلّمنا كونه مجتمعة في رواية عقبة ، وأنّ أئمّة الحديث فرّقها على الأبواب ، لكن يبقى السؤال عن تكراره في ذيل قضيتين ؛ فإنّ عقبة لم يذكر تلك القضية إلّا مرّة واحدة ، فلما ذا أوردها الكليني في موردين وفي ذيل الحديثين ؟

حلّ العقدة

قد عرفت : أنّ ما ذكره ممّا لا تفكّ به العقدة ، وأنّ السياق يقتضي تذيّل الحديثين بالقاعدة ، فيجب الأخذ به حتّى يمنع عنه مانع ؛ بأن يمتنع جعله كبرى كلّية أو نكتة للتشريع ، فحينئذٍ يرفع اليد عن الظهور ؛ تخلّصاً من الإشكال . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ قوله : « لا ضرر ولا ضرار » لا يصلح أن يكون كبرى كلّية للموردين ، ونكتة تشريع للحكم الموجود فيهما : أمّا الأوّل : فلأنّ الكبرى الكلّية لا بدّ وأن يندرج في موضوعها الأصغر ، ويحمل عليه حملًا شائعاً ، كما في قولنا : « الخمر مسكر ، وكلّ مسكر حرام ؛ فالخمر
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 370 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 478 | الشيخ جعفر السبحاني