تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين أيضاً كانا مطابقين لما رواه عبادة من عدم التذييل بحديث الضرر . وقال أيضاً : والذي أعتقده : أنّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، كما في رواية عبادة بن الصامت ، إلّا أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب . إلى أن قال : وإنّ ما في بعض النسخ من عطف قوله : « لا ضرر ولا ضرار » بالفاء ؛ أي « فقال لا ضرر ولا ضرار » تصحيف قطعاً ، والنُسخ الصحيحة المعتمدة من « الكافي » متّفقة على الواو « 1 » ، انتهى ملخّصاً . أقول وفيه : أنّ ما أفاده من أنّ أقضية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مروية في جوامعنا برواية عقبة بن خالد غير واضح جدّاً ؛ فإنّ المتتبّع في غضون الجوامع يقف على أنّ كثيراً من تلك الأقضية غير مروي بطريق عقبة بن خالد ، بل رواه أناس آخرون ، وأنّ ما رواه عقبة من القضايا قليل من الكثير الذي نقله الآخرون ؛ حتّى أنّ ما رواه عقبة من الأقضية غير متفرّد في نقل غالبها ، بل شاركه في نقله بعض آخر . وهو قدس سره أورد من أقضية النبي من طرق القوم عشرين قضاءً برواية عبادة ، ومن طرقنا سبعة قضاء أو ستّة برواية عقبة بن خالد ، وهو قليل بالنسبة إلى الكثير الذي وقفنا عليه من أقضية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طيّات الأبواب . ولولا ضيق المجال لسردنا مقداراً ممّا وقفنا عليه ممّا رواه أئمّة الحديث في جوامعهم بطرق اخر ، وعليك بالتتبّع والمراجعة . وعليه : كيف يمكن الوثوق بقوله قدس سره : إنّ قضاياه كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد ، ثمّ فرّقها أئمّة الحديث على الأبواب .
هامش
( 1 ) - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 19 - 23 .