قال : إنّ من قضاء رسول اللَّه أنّ المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء جرحها جبار . وقضى في الركاز الخمس ، وقضى أنّ ثمر النخل لمن أبرها إلّا أن يشترط المبتاع . وقضى أنّ مال المملوك لمن باعه ، إلّا أن يشترط المبتاع .
وقضى أنّ الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور .
إلى أن قال : وقضى في الرحبة تكون بين الطريقين ثمّ يريد أهلها البنيان فيها ، فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع . وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أنّ لكلّ نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها . وقضى في شرب النخل من السيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ، ثمّ يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه ، فكذلك تنقضي حوائط أو يفني الماء .
وقضى : أنّ المرأة لا تعطي من مالها شيئاً إلّا بإذن زوجها . وقضى للجدّتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء . وقضى من أعتق شركاً في مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال . وقضى أن لا ضرر ولا ضرار . وقضى أنّه ليس لعرق ظالم حقّ .
وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نقع بئر . وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ؛ ليمنع به فضل الكلاء وقضى . . . » « 1 » إلى آخره .
وقد عرفت بما نقلناه مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم من رواية عُبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً ، إلّا الحديثين الأخيرين المرويين عندنا بزيادة قوله :
« لا ضرر ولا ضرار »
وتلك المطابقة بين
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 467 .