أضف إلى ذلك : أنّه يلزم منه ثبوت الشفعة في غير البيع من سائر المعاوضات إذا لزم منها الضرر . وبالجملة : قضية العلّية دوران الحكم مدارها .
الثاني : أنّه يلزم أن يكون لا ضرر مشرّعاً للحكم الثبوتي ؛ فإنّ جواز أخذ الشفعة حكم ثبوتي زائد على نفي اللزوم في البيع من الغير ، اللازم منه الضرر .
الثالث : أنّه يلزم أن ترفع بالضرر الأحكام التي يلزم منها عدم النفع ؛ فإنّ في منع فضل الماء عدم وصول النفع إلى الماشية . مضافاً إلى أنّ المشهور - على ما قيل - على كراهة منع فضل الماء ، فيلزم منه سدّ باب الاستدلال بحديث لا ضرر .
إلى غير ذلك من الإشكالات .
مقالة شيخ الشريعة في المقام
ثمّ إنّ العلّامة المتبحّر شيخ الشريعة الأصفهاني - قدّس اللَّه سرّه - قد أسهب في المقال ؛ فأفاد في توطيد ما ذكره وجهاً آخر ، وإليك بيانها :
قال في رسالته التي ألّفها في مفاد القاعدة ما هذا ملخّصه : إنّ الحديثين لم يكونا حال صدورهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مذيّلين بحديث الضرر ، وإنّ الجمع بينهما وبينه وقع من الراوي بعد صدور كلّ في وقت خاصّ به .
واستدلّ عليه : بأنّه يظهر بعد التأمّل التامّ في الروايات : أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللَّه في مواضع مختلفة كان معروفاً بين الفريقين ؛ أمّا من طرقنا : فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام « 1 » ، وأمّا من طرق أهل السنّة : فبرواية عُبادة بن الصامت :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 464 .