وابن زهرة والعلّامة « 1 » - على أنّ تلك المراسيل ليست ظاهرة في صدوره مستقلًاّ . ولعلّ الكلّ أخذوا من ذيل واقعة سمرة .
وأمّا رواية مسند الحنابلة « 2 » فليست حجّة عندنا حتّى نعتمد عليها .
فحينئذٍ : فإن أراد من وروده مستقلًاّ الأعمّ ممّا يحتجّ به أوّلًا فله وجه ؛ لوروده في مسند أحمد ، وإن أراد وروده على نحو يصحّ الاحتجاج به فقد عرفت عدم الدليل عليه .
إشكالات تذييل حديث الشفعة ومنع فضل الماء ب « لا ضرر »
قد عرفت : أنّ الحديثين وردا مذيّلين
بقوله صلى الله عليه وآله وسلم « لا ضرر ولا ضرار »
على نحو يعرب عن أنّه كبرى كلّية ، وأنّ المورد من صغرياته ، كما في رواية الأنصاري « 3 » .
وقد استشكل « 4 » على كونه كبرى في ذينك الموردين بوجوهٍ نشير إليها :
الأوّل : لو كان كبرى كلّية وعلّة للحكم لزم كونها معمّمة ومخصّصة ، واللازم منه في باب الشفعة أن يخصّص حقّ الشفعة بموارد لزم من الشركة الثانية ضرر دون غيرها ؛ ضرورة أنّ الضرر ليس لازماً لمطلق الشركة مع غير الشريك الأوّل ؛ فربّما تكون الشركة مع الثاني أنفع له من الأوّل ، وربّما لا يكون ضرر أصلًا ، مع عدم التزامهم بذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّمت الروايات في الصفحة 465 - 467 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 467 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 462 .
( 4 ) - راجع منية الطالب 3 : 371 .