مضارّ » ،
وقوله :
« انطلق فاغرسها حيث شئت » ،
كما ذيّل القاعدة بكلمة
« على مؤمن » .
فهذه الخصوصيات ممّا لا توجد في موثّقته ، كما لا توجد في رواية الحذّاء « 1 » . نعم فيها :
« ما أراك يا سمرة إلّا مضارّاً » .
ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر نفى الإشكال عن ورود قوله :
« لا ضرر ولا ضرار »
مستقلًاّ في موارد أخر ، غير ما عرفت من واقعة سمرة « 2 » .
قلت : أمّا اشتمال حديث الشفعة « 3 » وحديث منع فضل الماء « 4 » فسيوافيك الكلام فيه ، ويظهر لك الحقّ في الحديثين .
وأمّا ما رواه في « المستدرك » عن « الدعائم » في هدم الجدار لإضرار الجار « 5 » فهو وإن كان ظاهراً في وروده مستقلًاّ ، وأنّه قضية من أقضية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ حيث إنّ الإمام استدلّ على عدم جواز هدمه لإضرار جاره بأنّ رسول اللَّه قال :
« لا ضرر ولا ضرار »
إلّا أنّه ليس ظهوراً لفظياً حتّى يعوّل عليه . واستشهاده عليه السلام لا يدلّ على وروده وصدوره مستقلًاّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يدلّ على كونه قاعدة كلّية ؛ وإن لم يصدر من رسول اللَّه في غير واقعة سمرة .
فلم يبق ما يدلّ على صدوره من رسول اللَّه مستقلًاّ غير المراسيل التي لا يجوز الاعتماد عليها - أعني مرسلة « دعائم » الثانية ومراسيل الصدوق والشيخ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 463 .
( 2 ) - منية الطالب 3 : 367 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 465 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 464 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 465 .