تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
مضارّ » ، وقوله : « انطلق فاغرسها حيث شئت » ، كما ذيّل القاعدة بكلمة « على مؤمن » . فهذه الخصوصيات ممّا لا توجد في موثّقته ، كما لا توجد في رواية الحذّاء « 1 » . نعم فيها : « ما أراك يا سمرة إلّا مضارّاً » . ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر نفى الإشكال عن ورود قوله : « لا ضرر ولا ضرار » مستقلًاّ في موارد أخر ، غير ما عرفت من واقعة سمرة « 2 » . قلت : أمّا اشتمال حديث الشفعة « 3 » وحديث منع فضل الماء « 4 » فسيوافيك الكلام فيه ، ويظهر لك الحقّ في الحديثين . وأمّا ما رواه في « المستدرك » عن « الدعائم » في هدم الجدار لإضرار الجار « 5 » فهو وإن كان ظاهراً في وروده مستقلًاّ ، وأنّه قضية من أقضية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ حيث إنّ الإمام استدلّ على عدم جواز هدمه لإضرار جاره بأنّ رسول اللَّه قال : « لا ضرر ولا ضرار » إلّا أنّه ليس ظهوراً لفظياً حتّى يعوّل عليه . واستشهاده عليه السلام لا يدلّ على وروده وصدوره مستقلًاّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يدلّ على كونه قاعدة كلّية ؛ وإن لم يصدر من رسول اللَّه في غير واقعة سمرة . فلم يبق ما يدلّ على صدوره من رسول اللَّه مستقلًاّ غير المراسيل التي لا يجوز الاعتماد عليها - أعني مرسلة « دعائم » الثانية ومراسيل الصدوق والشيخ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 463 . ( 2 ) - منية الطالب 3 : 367 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 465 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 464 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 465 .