تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وأمّا عدم الأمر باستيفائها بعد الإتيان بالفرد الناقص : فللتضادّ بين المصلحتين وعدم إمكان استيفائها إلّا في ضمن المجموع ، ولا يمكن استيفاؤها بالإتيان بها مستقلًاّ أو في ضمن الناقص الذي ليس فيه مصلحة بعد . وهذا هو المراد من قول المحقّق الخراساني من عدم إمكان استيفاء المصلحتين ؛ فإنّ للاستيفاء طريقين : إمّا بالإتيان بها مستقلًاّ ، أو في ضمن الناقص غير القائم به المصلحة ، وكلاهما غير صحيح . فما أفاده : من أنّ القدرة على الإتيان بالصلاة المقصورة حاصلة غير صحيحة ؛ فإنّه خلط بين القدرة على الصلاة القائم بها لمصلحة وصورة الصلاة ، فهو قادر بعد الإتيان بالناقص على الثانية دون الأولى . الثاني : ما أفاده بعض محقّقي العصر قدس سره من الالتزام بتعدّد المطلوب ؛ بأن يكون الجامع بين القصر والتمام والجهر والإخفات مشتملًا على مرتبة من المصلحة الملزمة ، ويكون لخصوصية القصرية وكذا الجهرية مصلحة زائدة ملزمة أيضاً . مع كون المأتي به الفاقد لتلك الخصوصية من جهة وفائه بمصلحة الجامع المتحقّق في ضمنه مقوّماً للمصلحة الزائدة القائمة بالخصوصية القصرية أو الجهرية ؛ بحيث لا يبقى مع استيفائها به مجال لتحصيل الزائدة القائمة بالخصوصية . فيقال أمّا الصحّة : فلوفائه بمرتبة من المصلحة الملزمة القائمة بالجامع وصيرورته بذلك مأموراً به بمرتبة من الأمر المتعلّق بالجامع ضمناً ، وأمّا العقاب : فلتفويته المصلحة اللازمة القائمة بالخصوصية القصرية « 1 » ، انتهى . وحاصله : تعلّق أمر بالجامع ، وأمر آخر بالواجد للخصوصية ، وهو
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 484 - 485 .