تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
على الأوّل في قوله : « لا يترك » يعود على المركّب ، وعلى الثاني على أجزاء المركّب ، ولا ريب أنّه يصدق جزء المركّب على كلّ جزء منه ؛ وإن كان قليلًا . الثالث : قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » ، وهو يحتمل في بادئ النظر وجوهاً أربعة : الأوّل : أنّ ميسور الطبيعة لا يسقط بمعسورها . الثاني : أنّ الأجزاء الميسورة من الطبيعة لا يسقط بالمعسور من أجزائها . الثالث : أنّ الطبيعة الميسورة لا يسقط بالمعسور من أجزائها . الرابع : عكس الثالث . فعلى الأوّل والثالث يدلّ على المقصود ، وأنّه لا بدّ أن يكون المأتي به صادقاً عليه الطبيعة بوجه من الوجوه . ولا يبعد أظهرية الاحتمال الأوّل . ويمكن أن يقال : المتيقّن من الحديث هو ميسور الطبيعة المأمور بها .

المرجع في تعيين الميسور

ثمّ إنّ المرجع في تعيين الميسور هو العرف بلا إشكال ؛ فإنّه المحكّم في عامّة الموضوعات ؛ سواء كان الموضوع عرفياً أو شرعياً ، فإنّ الموضوع للقاعدة هو الطبائع المأمور بها ، ولا إشكال أنّ العرف واقف على حقيقة الأمر في هذه الميادين ؛ حيث يشخّص أنّه الميسور من الطبيعة عن غيره . ضرورة أنّ الوضوء - مثلًا - طبيعة قد تصدق بنظر العرف على الناقص لشرط أو جزء وقد لا تصدق فيعدّ الجبيرة في بعض الأجزاء ميسورها ، كما أنّه لا يعدّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 403 .