تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
على الأفرادي كان المراد ما لا يدرك شيء منه لا يترك شيء منه « 1 » ضعيف ؛ فإنّ الكلّ إذا ورد عليه النفي إنّما هو يفيد سلب العموم ، لا عموم السلب . وما ذكره من المعنى مبني على الثاني دون الأوّل . وإن شئت فلاحظ قولنا : « ليس كلّ إنسان في الدار » ، تجد فرقاً بينه وبين قولنا : « ليس واحد منه فيها » ؛ فإنّ الثاني يفيد عموم السلب دون الأوّل . وقد عرّف المنطقيون بأنّ نقيض السالبة الكلّية هو الموجبة الجزئية « 2 » ؛ فنقيض قولنا : « كلّ إنسان حيوان » هو « ليس كلّ إنسان حيواناً » ، وهو يتوقّف على كون بعض الإنسان ليس بحيوان ، لا كلّ فرد منه . وتوهّم : أنّ المسلوب لمّا كان متعدّداً فالسلب الوارد عليه متعدّد أيضاً ؛ لمكان التضايف الواقع بينهما « 3 » غير صحيح ؛ فإنّ قولنا : « ليس كلّ إنسان حيواناً » ليس قضايا متعدّدة وأساليب كثيرة . وعليه يبتنى النزاع المعروف بين الشيخ المحقّق صاحب « الحاشية » « 4 » والشيخ الأعظم « 5 » في تعيين المفهوم المستفاد من قوله عليه السلام : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 6 » ؛ فإنّ مفهومه على المختار : أنّه إذا لم يبلغ كرّاً ليس لا ينجّسه
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 394 . ( 2 ) - الجوهر النضيد : 75 ، الحاشية على تهذيب المنطق : 70 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 60 . ( 3 ) - نهاية الدراية 4 : 391 - 392 . ( 4 ) - هداية المسترشدين 2 : 460 - 461 . ( 5 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 318 و 321 ، مطارح الأنظار : 174 / السطر 31 . ( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .