المقام الأوّل في مقتضى القواعد الأوّلية
في جريان البراءة العقلية
الحقّ : البراءة ، من غير فرق بين أن يكون العجز من القيد ثابتاً قبل زمان التكليف ، كمن بلغ وهو لا يقدر على القراءة ، أو كان طارئاً عليه ، كمن كان قادراً أوّل الوقت على الإتيان بالجزء لكن طرأ عليه العجز أثناء الوقت ، أو كان القدرة والعجز في واقعتين ، كمن كان قادراً في الأيّام السالفة وطرء العجز في يومه .
أمّا جريانها في الأوّل والثالث : فواضح جدّاً ؛ لأنّ مرجع الشكّ فيه إلى أصل التكليف :
أمّا في الأوّل : فلأنّ الشخص كان قاطعاً بعدم التكليف قبل البلوغ ، ويشكّ بعد ما أصبح مكلّفاً مع العجز عن الإتيان بالمركّب - تامّاً - في أصل الحكم والخطاب .
ومثله الثالث ؛ فلأنّ تمامية الحجّة في الأيّام الخالية لا تصير حجّة للأيّام الفعلية ، فهو في يومه هذا شاكّ في أصل التكليف .
وأمّا الثاني : فلأنّه أوّل الوقت وإن كان مكلّفاً بالإتيان بالمركّب تامّاً ، لكنّه قد ارتفع بارتفاع حكم الجزء وتعذّره عقلًا بعد العجز ، والتكليف بالفاقد مشكوك فيه من رأس ، فيكون المرجع إلى البراءة .
فإن قلت : ما الفرق بين المقام والشكّ في القدرة ؛ حيث إنّهما مشتركان في الشكّ في أصل ثبوت التكليف لا في سقوطه ، مع أنّ الظاهر من