هذا كلّه على القول بجريان حديث الرفع في الاضطرار على الترك ، وأمّا على فرض عدم جريانه فلا ، وقد تقدّم الحقّ في ذلك « 1 » .
المقام الثاني في مقتضى القواعد الثانوية
فالبحث يقع تارة : في استصحاب وجوب باقي الأجزاء ، وأخرى في إثبات الوجوب له ببركة قاعدة الميسور ونظيره كما سيوافيك .
التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب باقي الأجزاء
ويقرّر الاستصحاب بوجوه :
الأوّل : استصحاب وجوبه على نحو القسم الثالث من استصحاب الكلّي « 2 » ؛ بأن يقال : إنّ الأجزاء الفاقدة لبعض القيود كانت واجبة بالوجوب الغيري حال وجوب الكلّ ، وقد علمنا بارتفاعه ، إلّا أنّا نشكّ في حدوث الوجوب النفسي للباقي مقارناً لزوال الوجوب الغيري ، فيستصحب الجامع بين الوجوبين ؛ بأنّه كان متيقّناً وشكّ في بقائه .
وإن شئت فبدّل الوجوب الغيري بالضمني ؛ بأن يقال : إنّ الباقي من المركّب كان واجباً بالوجوب الضمني حال وجوب الكلّ ، وقد وقفنا على ارتفاعهما قطعاً لكن نشكّ في حدوث الوجوب النفسي للباقي مقارناً لزوال وجوبه الضمني ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 57 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 389 و 26 : 279 .