الفريضة » « 1 » .
والمهمّ بيان مفاد الحديثين الأوّلين ، وتوضيح نسبتهما مع حديث لا تعاد ، فنقول :
أمّا ما رواه أبو بصير فالظاهر منه : أنّ مطلق الزيادة في الصلاة والإتيان بها مبطلة ، لكن بقصد أنّها منها ؛ سواء كانت من سنخ الصلاة كالركعة والركعتين ، أو من سنخ أجزائها كالسجدة والركوع والقراءة ، أو من غيرهما كالتكتّف والتأمين إذا أتى بها بعنوان أنّها من الصلاة ؛ ضرورة صدق
قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته »
على هذه كلّها . نعم ، لو لم يأت بها بعنوان أنّها منها فلا يصدق أنّه زاد في صلاته ، بل أتى بشيء خارجي أثناء الصلاة .
ويدلّ على التعميم المتقدّم قوله عليه السلام فيمن أتمّ في السفر :
« لأنّه زاد في فرض اللَّه » « 2 » .
وما ورد من النهي عن قراءة العزيمة ؛ معلّلًا بأنّ السجود زيادة في المكتوبة « 3 » . وما ورد في باب التكتّف « 4 » ووجوب سجدة السهو لبعض الأمور الزائدة « 5 »
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ، وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الخصال : 604 / 9 ، وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 96 / 361 ، وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 208 / 809 ، وسائل الشيعة 7 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 155 / 608 ، وسائل الشيعة 8 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 3 .