تجعل تلك الأمور المختلفة شيئاً واحداً يتعلّق به أمر واحد ، وأمّا السكنات المتخلّلة فتكون خارجة عن المركّب .
وأمّا الهيئة الاتّصالية فتجعل تلك السكونات داخلة فيه ، لا على حذو سائر الأجزاء حتّى تكون في عرضها ، بل هي كخيط ينضمّ شتات الأجزاء ويوصل بعضها ببعض ، فيكون الآتي بالمركّب داخلًا فيه من أوّله إلى آخره ؛ حتّى في السكونات المتخلّلة .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى الروايات المستفيضة في باب القواطع المعبّرة عن كثير من المفسدات بالقواطع « 1 » ؛ إذ لولاها لما كان لاستعماله وجه - ارتكاز المتشرّعة ، الكاشفة عن الحكم الشرعي ، فترى كلّ متشرّع يصلّي يرى نفسه في الصلاة ؛ من تكبيرها إلى سلامها - حتّى في السكونات - وهذا أوضح دليل على اعتبارها .
وما عن بعض أعاظم العصر من الإشكال في ثبوتها في الصلاة لأجل وجوه ذكرها « 2 » ليس في محلّه ، وقد أوضحنا حال تلك الوجوه في الدورة السابقة وأطلنا المقال ؛ حتّى بحثنا عن صحّة شرطية أحد الضدّين ومانعية الآخر وعدم صحّتها « 3 » ، غير أنّا نكتفي بما عرفت ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
واعلم : أنّه لو قلنا بأنّ مآل المانعية أو القاطعية إلى شرطية عدمهما في
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 ، والباب 2 ، الحديث 14 و 17 ، والباب 3 ، الحديث 3 و 7 و 8 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 235 - 237 .
( 3 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 355 - 358 .