مجال لاستيفائها مع الإعادة مع سائر الأجزاء ، ولا يلزم منه محذور كما توهّم .
كما أنّه لا إشكال في شموله لنسيان الموضوع والجهل به جهلًا مركّباً .
وأمّا شمولها للموضوع المجهول - جهلًا بسيطاً - أو الحكم المجهول مطلقاً أو لنسيانه ففيه خلاف :
وادّعى شيخنا العلّامة : عدم الشمول ، وأوضح مرامه بمقدّمتين :
الأولى : أنّ ظاهر
قوله عليه السلام : « لا تعاد »
هو الصحّة الواقعية ، وكون الناقص مصداقاً واقعياً لامتثال أمر الصلاة . ويؤيّده الأخبار الواردة في نسيان الحمد إلى أن ركع ؛ فإنّها دالّة على تمامية الصلاة ، وقد قرّر في محلّه إمكان تخصيص الساهي بتكليف خاصّ .
الثانية : أنّ الظاهر من الصحيحة أنّ الحكم إنّما يكون بعد الفراغ من الصلاة .
وإن أبيت من ذلك : فلا بدّ من اختصاصها بصورةٍ لا يمكن تدارك المتروك ، كمن نسي القراءة ولم يذكر حتّى ركع ، فتختصّ بمن يجوز له الدخول في الصلاة ثمّ تبيّن الخلل في شيء من الأجزاء والشرائط .
فالعامد الملتفت خارج من مصبّ الرواية ، كالشاكّ في وجوب الشيء ، وكذلك الشاكّ في وجود الشرط بعد الفراغ عن شرطيته . فلا يجوز للشاكّ في وجوب الحمد - مثلًا - الدخول في الصلاة ؛ تاركاً للحمد بقصد الامتثال ؛ مستدلا بالرواية .
نعم ، لو اعتقد عدم وجوب الشيء أو كان ناسياً لحكم شيء من الجزئية يمكن توهّم شمول الصحيحة .
لكن يدفعه : ما في المقدّمة الأولى من أنّ ظاهرها الحكم بصحّة العمل واقعاً ، ومقتضاها عدم كون المتروك جزءًا أو شرطاً . ولا يمكن تقييد الجزئية أو الشرطية
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 377
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧٧