زرارة فسيوافيك الحال فيها « 1 » .
فإن قلت : ما ذكرت من التعميم صحيح ، إلّا أنّ ما ذكرت من الشرط في صدق الزيادة من الإتيان بالزائد بعنوان كونه من الصلاة - كالتأمين - لا يدلّ عليه دليل ، بل الدليل على خلافه ؛ فإنّ النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة ؛ معلّلًا بأنّ السجود زيادة في المكتوبة ظاهر في عدم شرطية القصد المذكور ؛ لأنّ الآتي بالسجدة من العامّة لا يقصد كونها من الصلاة .
قلت : قد أجاب عنه شيخنا العلّامة بأنّ الوجه في ذلك هو اشتراط الصلاة بعدم السجود للعزائم فيها « 2 » .
وفيه : أنّ مرجع ذلك إلى النقيصة لا إلى الزيادة .
أضف إلى ذلك : أنّ مثل السجدة - حينئذٍ - يكون مثل القهقهة وغيرها من القواطع للصلاة ، مع أنّ إبطالها ليس لأجل الزيادة في الصلاة ، بل لكونها ماحية لصورة الصلاة ، ومبطلة للهيئة الاتّصالية .
والحقّ : أنّ هذا الاستعمال غير مأنوس ، فلا بدّ من الاقتصار على بابه .
بيان مفاد قاعدة « لا تعاد »
وقبل بيان النسبة لا بدّ من توضيح مفاد القاعدة ، فنقول :
لا إشكال في أنّها منصرفة عن العمد ؛ وإن لا مانع عقلًا من شموله ؛ لإمكان أن يكون الإتيان بالخمسة موجباً لاستيفاء مرتبة من المصلحة ممّا لا يبقى معها
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 385 - 386 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 314 .