المقام الرابع فيما تقتضيه القواعد الثانوية في الزيادة والنقيصة
وما ذكرناه في المقام الثاني والثالث من حيث النقيصة والزيادة كان مقتضى القاعدة الأوّلية ، فلا بأس بعطف عنان البحث إلى ما دلّ على خلافها .
مقتضى الروايات الواردة في الزيادة
فنقول : قد دلّ على بطلان الصلاة بالزيادة روايات :
منها :
ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » .
ومنها :
ما رواه أيضاً عن زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » « 2 » ،
وسيوافيك الاختلاف في متنه « 3 » .
وبإزائهما القاعدة المفروضة المنصوصة ،
رواها الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » ثمّ قال عليه السلام : « القراءة سنّة والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 355 / 5 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 3 : 354 / 2 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 385 .