تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لدليل المركّب ولا لدليل الجزء والشرط إطلاق ؛ إذ لو كان لدليل المركّب إطلاق بالنسبة إلى ما عدا المنسي يقتصر في تقييده بالجزء المنسي بحال الذكر . كما أنّه لو كان لدليل الجزء أو الشرط إطلاق بالنسبة إلى حالة النسيان يحكم بعدم سقوط وجوبه في حال النسيان ، ويكون المأتي به باطلًا . نعم ليس هنا ضابط كلّي لبيان وجود الإطلاق وعدمه في المركّب والأجزاء والشرائط . نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّ الأدلّة المتضمّنة لبيان حكم المركّبات إنّما هو في مقام أصل التشريع ، لا إطلاق لها غالباً ، كما أنّ أدلّة الأجزاء والشرائط لها إطلاق بالنسبة إلى الأحوال الطارئة . ومع ذلك كلّه : لا بدّ من ملاحظة الموارد . وربّما صار بعضهم إلى بيان الضابط ، وقال : إنّ أدلّة إثبات الأجزاء والشرائط ، وكذا الموانع إن كانت بنحو التكليف ، مثل قوله : « اغسل ثوبك » ، وقوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
« 1 » ، وقوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » ممّا لا يمكن عمومها وشمولها لحال النسيان والغفلة ، فيختصّ جزئيته وشرطيته لحال الذكر ؛ لامتناع انتزاع الوضع المطلق من التكليف المختصّ بحال الذكر . وأمّا إذا كانت بنحو الوضع ، مثل قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » ، أو « بفاتحة الكتاب » فيمكن انتزاع الوضع المطلق ؛ لعدم انتزاعه من الخطاب أو التكليف المختصّ بحالة دون غيرها « 2 » . وفيه : ما عرفت « 3 » في باب الخروج عن محلّ الابتلاء ، وأنّ المحذور إنّما هو في الخطاب الشخصي دون الكلّي القانوني ، وعليه فلا محذور إذا قلنا بأنّ قوله :
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 363 ، نهاية الأفكار 3 : 424 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 228 .