تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

إشكال الشيخ الأعظم على جريان البراءة بعدم إمكان خطاب الناسي

إذا عرفت ذلك فنقول : فهل الأصل العقلي عند ترك الجزء نسياناً هو البراءة والاكتفاء بالناقص ، أو الاشتغال ولزوم الإعادة ؟ فنقول : لا إشكال في عدم تنجّز الجزء المنسي في حال النسيان ، وإنّما الإشكال في ما عدا الجزء المنسي ، وأنّه هل يصحّ تكليفه بالإتيان بالباقي أولا ؟ اختار الشيخ الأعظم ، الثاني قائلًا بأنّ ما كان جزءًا حال العمد يكون جزءًا حال الغفلة والنسيان ؛ لامتناع اختصاص الغافل والساهي بالخطاب بالنسبة إلى المركّب الناقص ؛ لأنّ الخطاب إنّما يكون للانبعاث ، ويمتنع انبعاث الغافل ؛ لأنّه يتوقّف على توجّهه بالخطاب بعنوانه ، ومعه يخرج عن كونه غافلًا ، فخطابه لغو ، فالأصل العقلي هو لزوم الاحتياط « 1 » .

التحقيق في الجواب وذكر أجوبة القوم

قلت : وقد أجاب القوم عن الإشكال بوجوه لا بأس بالإشارة إليها ، مع بيان ما هو المختار من الجواب عندنا ، فنقول : الأوّل : ما ذكره سيدنا الأستاذ - دام ظلّه - سابقاً : وهو مبني على مسلك القوم من أنّ النسيان مانع عن فعلية التكليف بالجزء المنسي « 2 » ، والمختار عندنا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 363 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 363 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 210 ، نهاية الأفكار 3 : 419 .