تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

الأمر الثاني : حال الأقسام فيما إذا كان الحكم غيرياً

أمّا الشرطية والجزئية : فالاستغراقي منها مورد للبراءة ، والمجموعي مورد للاشتغال ؛ لأنّ مرجع الشكّ في الأوّل إلى أنّه تعلّق الأمر الغيري الانحلالي به أو لا ، كالشكّ في جزئية السورة التي تخيّلها الحشوية من العامّة وبعض الخاصّة كونها جزءًا من القرآن . فلو كان قراءة سور القرآن مأخوذاً على نحو الجزئية فلا يجب قراءة المشكوك ، ويجوز الاكتفاء بالمعلوم منها ، كما أنّ الشكّ في الثاني إلى تحقّق المأمور به - عنوان المجموع - بترك السورة المشكوك فيها ، فلا بدّ من الإتيان بها . والذي يسهّل الخطب : كون القسمين من التصوّرات المحضة . وأمّا إذا كانت الشرطية أو الجزئية على نحو تعلّق الحكم بالطبيعة أو على نحو صرف الوجود فالاشتغال محكّم ، فلا يجوز الاكتفاء بسورة مع الشكّ في كونها من القرآن . وأمّا المانعية والقاطعية : فملخّص القول في الأوّل : أنّ المانعية إن كانت مرجعها إلى مضادّية وجود المانع للمأمور به - كما هو كذلك في التكوين - فالظاهر جريان البراءة مطلقاً ؛ سواء كانت على نحو العامّ الاستغراقي ؛ لكون مرجع الشكّ إلى تعلّق الحكم الغيري به مستقلًاّ على نحو الانحلال المعقول ، أم على نحو العامّ المجموعي ؛ للشكّ في تحقّق هذا العنوان مع ترك المشكوك ، وارتكاب عامّة ما علم كونه مانعاً ، كما هو الحال في النواهي النفسية ، أم على نحو القضية الطبيعية ، أم على صرف الوجود ؛ للشكّ في تحقّق المانع بارتكاب الفرد المشكوك . هذا ، مع أنّ للتأمّل في بعضها مجالًا .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 340 | الشيخ جعفر السبحاني