تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . »
إلى آخره مطلق يعمّ حال الغفلة والنسيان ، فراجع . وربّما يصار إلى ضابط آخر - مع تسليم امتناع شمول التكاليف المتقدّمة لحال النسيان والغفلة - ومحصّله : أنّه يمكن استفادة الإطلاق من هذه الأدلّة أيضاً لأجل أمور : منها : ظهور تلك الأدلّة في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، وأنّ ذلك جزء أو شرط أو مانع . ومنها : أنّه لو سلّم ظهورها في المولوية ، لكن ليس امتناع تكليف الناسي والغافل من ضروريات العقول حتّى يكون كالقرينة الحافّة بالكلام مانعة من الظهور ، بل هو من النظريات المحتاجة إلى التأمّل في مبادئها ، فتكون حاله كالقرائن المنفصلة المانعة عن حجّية الظهور لا أصل الظهور . فحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه العقل المنع عن حجّية ظهورها في الحكم التكليفي دون الوضعي ، فيؤخذ بظهورها بالنسبة إلى إثبات الجزئية ونحوها . ومنها : أنّه على فرض الإغماض عنه يمكن التمسّك بإطلاق المادّة لدخل الجزء في الملاك والمصلحة مطلقاً في حالتي الذكر والنسيان « 1 » . أقول : هذا ما أفاده بعض محقّقي العصر ، وفيه مقامات للنظر : منها : أنّ ما أفاده من أنّ تلك الأوامر إرشادات إلى الجزئية فإن أراد أنّ الهيئة مستعملة في إفادة الجزئية ، من دون أن يستعمل في البعث إلى الشيء فهو خلاف الوجدان ؛ لأنّها غير منسلخة عن معانيها وحقائقها . غاية الأمر : أنّ البعث إلى جزء المركّب وشرطه يفهم منه العرف الإرشاد إلى كونه جزءًا أو شرطاً ، كما أنّ النهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه المستعمل في
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 424 .