تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لا ربط له بمقدوريته من حيث هو مؤثّر فعلي ، وإيجاد الملكية عين وجودها حقيقة وغيرها اعتباراً . والنهي عنه وإن دلّ عقلًا على مقدوريته لكن لا يتّصف هو بالصحّة ؛ لأنّ الاتّصاف إن كان بلحاظ حصول الملكية فهي ليست أثراً له ؛ لأنّ الشيء ليس أثراً لنفسه ، وإن كان بلحاظ الأحكام المترتّبة على الملكية المعبّر عنها بآثارها فنسبتها إليها نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا المسبّب إلى سببه ؛ ليتّصف بلحاظه بالصحّة « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّ محطّ نظرهما إنّما هو المعاملة العقلائية ؛ أعني العقد المتوقّع منه ترتّب الأثر والمسبّب عليه لولا نهي الشارع عنه ، فلا يرد إشكاله عليهما . ولو سلّم تعلّقه بإيجاد الملكية لكن كون الإيجاد منهياً عنه يكشف عن تعلّق القدرة عليه - كما اعترف به - وهو كاشف عن صحّة المعاملة ونفوذها ، لا صحّة الإيجاد حتّى يقال : إنّه لا يتّصف بها . فقوله أجنبي عن محطّ كلامهما على تقدير ، ومثبت له على الآخر . والتحقيق : أنّ الحقّ معهما في المعاملات إذا أحرزنا أنّ النهي تكليفي لا إرشادي إلى فساده ؛ إذ حينئذٍ يتمحّض ظهوره في الفساد . هذا إذا لم نقل بأنّ النهي إذا تعلّق بمعاملة لأجل مبغوضية ترتيب الآثار المطلوبة عليها يدلّ على الفساد في نظر العقلاء ، وإلّا يصير نظير الإرشاد إلى الفساد ، ويسقط قولهما . وأمّا العبادات فالمنقول عنهما ساقط فيها على أيّ تقدير ؛ سواء قلنا بوضعها للأعمّ أم الصحيح ، أمّا على الأوّل فواضح ؛ لصحّة إطلاق الصلاة على الفاسد وإمكان تعلّق النهي به .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 407 - 408 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 88 | الشيخ جعفر السبحاني