تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المطلق الواجب هو عين المقيّد الحرام ؛ فإنّ المطلق نفس الطبيعة ، وليس قيداً مأخوذاً فيه . فالمقيّد هو نفس الطبيعة مع قيد ، فيتّحد العنوانان في حين توارد الأمر والنهي . وقد سبق أنّ وقوع العامّ والخاصّ المطلقين محلّ النزاع لا يخلو من إشكال « 1 » . وأمّا الشرط فكما لو تعلّق الأمر بالصلاة متستّراً وتعلّق النهي بالتستّر في الصلاة بوجه خاصّ أو بشيء خاصّ ؛ لامتناع تعلّقه بالتستّر مطلقاً مع شرطيته في الجملة ، وحينئذٍ فتعلّق النهي بصنف من التستّر - أعني التستّر بوبر ما لا يؤكل لحمه - لا يقتضي إلّا مبغوضية شرطه لا المشروط ، ومبغوضية التستّر بنحو خاصّ أو بصنف خاصّ لا ينافي محبوبية الصلاة متستّراً ، فإنّ التقييد بالتستّر المأخوذ فيها أمر عقلي ، ليس كالأجزاء ، فيمكن أن يتقرّب مع التستّر بستر منهي عنه ، ولا يلزم اجتماع الأمر والنهي ، ولا المبغوض والمحبوب في شيء واحد . وأمّا على القول بأنّ الأمر بالمقيّد ينبسط على نفس الشرط كالجزء كان حكمه حكم الجزء كما عرفت . والقول بأنّ فساد الشرط يوجب فقدان مشروطه « 2 » خروج من محطّ البحث ؛ إذ الفساد من حيثية أخرى لا ينافي عدم الفساد من جانب النهي ، كما أنّ ما ذكرناه في الجزء والشرط والوصف حكم النهي التحريمي لا ما هو ظاهر في الإرشاد إلى الفساد ، هذا حكم العقل . وأمّا الاستظهار من الأدلّة فلا مضايقة عن دلالتها على الفساد أحياناً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 37 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 466 .